19 مايو، 2008

المكتبة المدرسية

تعتبر المكتبة المدرسية من أهم مظاهر التقدم التي تتميز بها المدرسة في عالمنا المعاصر ولم يعد هناك من يشك في أهمية المكتبة المدرسية أو يقلل من قيمتها التربوية بعد أن أصبحت محوراً من المحاور الأساسية للمنهج المدرسي ومركزاً للمواد التعليمية التي يعتمد عليها في تحقيق أهدافه. وكنتيجة لهذا الكم الهائل من المعلومات الذي شكّل انفجاراً في المعرفة رأى رجال التربية ضرورة الانتقال بالمناهج الدراسية من حدود الكتاب المدرسي المقرر إلى الآفاق الواسعة لمصادر المعلومات المختلفة الموجودة على كثير من الصور وذلك بالتأكيد على ضرورة وجود الركن الداعم لهذه الفكرة ألا وهو المكتبة .ولقد ساهمت المكتبة المدرسية في مواجهة التدفق الكبير في المعلومات أو ما يسمى بثورة المعلومات إسهاما كبيراً ومن ذلك إعداد وتوفير مصادر هذه المعلومات والأجهزة لذلك. وعليه كان من الضروري تهيئة المجتمع المدرسي من طلاب ومعلمين للتعامل مع هذا التطور بفعالية وذلك ليتحقق الاستخدام الأمثل لمصادر المعلومات المتوافرة في المكتبة التي أصبحت محوراً من المحاور الرئيسية للمجتمع المدرسي.المكتبة المدرسية:- الماهية / الأهداف / الوظائفأولاً : الماهية :لقد أهتم الباحثون في حقل المكتبات وخاصة المدرسية منها في وضع الكثير من التعاريف للمكتبة المدرسية (1) إذ أننا نجد الكثير من التعاريف لكن سوف نقتصر في هذا البحث على بعض التعاريف والتي نذكر منها :-

1- المكتبة المدرسية :

هي نظام لجعل مصادر المعلومات في متناول الفرد (إداري/مدرس / تلميذ ) وهذا النظام يعكس فلسفة المدرسة ويثري كل برنامجها التربوي .(2)

1- هذه التعريفات تختلف من ناحية فرعية وشكلية من حيث المنظور الذي ينظر به الأفراد تجاه المكتبة المدرسية ولكنهم في الغالب نجدهم يتفقون على إنها الشريان النابض في المدرسة الذي يخدم كافة فئات المستفيدين من المجتمع .

2- هذا التعريف مأخوذ من مقال بعنوان American Association of School Librarians والذي نشرته الجمعية الأمريكية للمكتبات تحت عنوان ( تعريف مهنة أمين المكتبة في المدرسة) والذي نشر عام 1971م في شيكاغو.ولمزيد من المعلومات أنظر كتاب مقومات الدور التربوي للدكتور حسني عبد الرحمن الشيمي . ص 212- المكتبة المدرسية : هي المركز الفكري للمدرسة الذي يجب أن يتردد عليه كل شخص في المدرسة من أجل استشارة مواد التعلم .( )

3- المكتبة المدرسة : مكان يحتوي على حوامل معلومات Carriers of lnformation وهيئة موظفين وتجهيزات يذهب إليه المتعلم للحصول على المعلومات التي يحتاجها لتعليم نفسه تبعا للبرنامج التعليمي لمدرسته واستجابة لاحتياجاته الخاصة.( )وهناك الكثير من التعاريف التي لم نسوقها في هذا البحث ولكننا نقول بأنه قد توصل الباحثون في مجالات التربية وعلوم المكتبات إلى تعريف المكتبة المدرسية بمفهومها الحديث بأنها " المجموعات المنظمة من مواد مطبوعة وغير مطبوعة والموجودة في مكان واحد داخل المدرسة تحت إشراف فني متخصص"( )نتيجة :- من خلال ما مضى فإنه لم يعد للمكتبة معنى مرتبطا بالكتاب فقط بل اتسع ليشمل المجموعات كافة والمختارة من المواد التعليمية والدراسية والتثقيفية إضافة إلى المواد التوضيحية ، ويتمثل بعضا من ذلك في المكتبات السمعية والبصرية كالأفلام التعليمية والشرائط الفيلمية والشرائح والصفائح الشفافية وغير ذلك ...مما ساهم في تنويع مصادر التعلم وزيادة حجمها وبالتالي أثر ذلك إيجابيا في الاتفاق مع الاتجاهات التعليمية الحديثة التي تستهدف تنمية مهارات المتعلم الشخصية على البحث والحصول على المعلومات بنفسه.ثانياً : الأهداف :-اجتهد المهتمون بشؤون المكتبات المدرسية في تحديد أهداف المكتبة المدرسية .

و لعل من أحسن الأهداف هي التي طرحتها جمعية المكتبات الأمريكية ALA ومن ذلك :

-1- أن توفر الكتب والمواد الأخرى بما يتماشى مع مطالب المنهج الدراسي واحتياجات التلاميذ على اختلاف ميولهم وقدراتهم وأن تنظم هذه المواد بحيث تستعمل استعمالا فعالا.

2- إرشاد التلاميذ إلى اختيار الكتب والمواد التعليمية الأخرى لتحقيق الغايات الفردية وأهداف المنهج.

3- تنمية المهارات اللازمة لاستخدام الكتب والمكتبات ومصادر المعلومات لدى التلاميذ والطلاب وتشجيع عادة البحث الفردي.

4- مساعدة التلاميذ على تكوين مجال رحيب من الاهتمام عن طريق منحهم فرص مناقشة الكتب والإسهام الجدي في تكوين خبراتهم القرائية.

5- تشجيع التعلم مدى الحياة عن طريق الاستفادة الدائمة من مصادر المعلومات داخل المكتبة

.6- تلقين العادات الإجتماعية الصالحة كضبط النفس والاعتماد عليها والتعاون واحترام حقوق وملكية الغير.(1)ولا شك أن المكتبات المدرسية قادرة على تحقيق هذه الأهداف و ترجمتها إلى واقع عملي إذا كان أمناء المكتبات على قدر كافي من تحمل المسؤولية وعلى وعي تام بهذه الأهداف وإيمان كامل بوظيفة المكتبة (2) داخل المجتمع العصري ولكن لن يتسنى لهم ذلك إلا من خلال تزويد المكتبات المدرسية بالإمكانيات اللازمة التي تحقق لها القيام بخدماتها على الوجه الأكمل ومن هذه الإمكانيات:

1- احتواءها على مختلف مصادر المعلومات من كتب ومراجع ودوريات ومواد سمعية وبصرية .2- أن تسمح باستيعاب أكبر فصل دراسي في المدرسة وتزويده باحتياجاته القرائية.(3)3- تهيئة البرنامج النموذجي لتدريب التلاميذ على المهارات المكتبية.4- تخصيص واجبات في صلب المنهج يعطيها المعلمون الطلاب لإثراء المناهج وتوسيع الأفق الثقافي فيها.5- الاعتناء بالمظهر الجمالي للمكتبة لجذب التلاميذ إليها مع التركيز على تنظيم مصادر المعلومات.6- أن يكون أمين المكتبة واعيا ومدركا لأهمية دور المكتبة في حياة التلميذ والمعلم على السواء.(4)ثالثاً:- الوظائف.ويمكننا تحديد الوظائف الأساسية للمكتبة المدرسية في ضوء الأهداف التي تم استعراضها سابقا على النحو التالي

:-1- توفير المصادر التعليمية :- وذلك ليمكنها من النهوض ببقية الوظائف الأخرى ولأنها الركيزة الأساسية لكافة وظائف وأنشطة المكتبة الأخرى

.2- دعم المناهج الدراسية :- بحيث لا يكون المنهج يقتصر على المواد الدراسية فقط وإنما يشتمل على الأنشطة المختلفة التي تسهم في تنمية شخصية المتعلم من جوانبها المتعددة ولا يأتي ذلك إلا عن عدة طرق منها التخطيط السليم للمواد الدارسية وربطها ببعضها البعض وإزالة الحواجز المصطنعة بينها من أجل تحسين مستوى التعليم ورفع كفاءته

.3- تدعيم الأنشطة التربوية :- وذلك باعتبارها مجالا خصبا لتنمية ميول الطلاب الفردية والجماعية وصقل مواهبهم الشخصية خارج المقررات الدارسية التي تعتمد على التوجيه الجماعي داخل الفصول الدارسية.

4- تنمية عادة القراءة والإطلاع :- وذلك باعتبارها أساس التحصيل الدراسي ووسيلة من أهم وسائل كسب المعرفة الثقافية ، على الرغم من تطور وسائل الاتصال الحديثة وقدرتها العالية على توصيل المعلومات للمستفيد من أوعية غير تقليدية لا تعتمد على الكلمة المكتوبة إلا أن القراءة ستضل عماد العلم والثقافة.

5- الإرشاد القرائي:- وهو ما يتطلب التعرف على تلاميذ المدرسة معرفة كاملة واعية ودراسة ميولهم وقدراتهم القرائية ومستواهم التحصيلي ليتسنى لأمين المكتبة تنمية هذه المهارة التي تتطلب الأخذ برغبات التلاميذ والطلاب على حد سواء.

6- تنمية مهارات وقدرات المعلمين:- وذلك بتوفير المصادر التربوية لهم على اختلاف أشكالها . والتي تعين المعلمين في تحضير دروسهم وفي تحسين أساليبهم الفنية من ناحية وفي التعرف على كل جديد في مجال مهنة التعليم من جهة أخرى ويمكن تجميع تلك المواد في مكان معين جرى تسميته بمكتبة المعلم.المكتبات المدرسية التطوير والتقنية-الأهمية التربوية للمكتبات المدرسية- كيفية تطوير المكتبات المدرسية-الاحتياجات الأساسية للتطوير- المصادر التعليمية وأنواعها- الأثاث والأجهزة- التوصيات والنتائجالأهمية التربوية للمكتبات المدرسيةتعتبر المكتبة المدرسية من المرافق الحيوية التي تقوم بدو الشريان النابض في المدرسة ، وذلك بتوفيرها المصادر التعليمية التي يعتمد عليها المتعلمين والتربويين، وكلما تطور التعلم ورفعت كفاءته الداخلية والخارجية برز دور المكتبة في الإسهام في تحقيق هذا التطور وذلك عن طريق خدماتها وأنشطتها المتنوعة .وتتميز المكتبة المدرسية عن بقية المكتبات الأخرى المتوافرة في المجتمع بكثرة عددها وسعة انتشارها بالإضافة إلى أنها أول ما يقابل القارئ في حياته العلمية وكذلك المهارات التي يكتسبها من المكتبة المدرسية تؤثر على مدى الانتفاع بالخدمات المتوافرة في المكتبات الأخرى مثل الجامعية والمتخصصة وغيرها . وعلى ذلك يمكن القول بأن المكتبة المدرسية يقع عليها عبء تكوين المجتمع القارئ الذي يقود الحياة الثقافية والأدبية والعلمية في المستقبل.كما تتمثل أهمية المكتبة المدرسية في كونها وسيلة من أهم الوسائل التي يستعين بها النظام التعليمي في التغلب على كثير من المشكلات التعليمية التي تنتج عن المتغيرات التي طرأت على الصعيدين الدولي والمحلي كالتطوير التكنولوجي والاكتشافات العلمية وتطور وسائل الاتصال التي يسّرت نقل المعرفة والثقافة والمعلومات بين الأمم والشعوب.كيفية تطوير المكتبات المدرسية:-إن من المعوقات الأساسية التي تحول دون قيام المكتبات المدرسية بوظائفها في التعليم والتثقيف هو افتقارها إلى المقومات الأساسية التي تجعلها تقوم بهذا الدور المناط إليها إذ أنها تواجه العديد من الصعوبات والمشكلات المتداخلة والمتشعبة التي تتطلب حلولا جذرية.وفي هذا الفصل سنتناول العديد من المشكلات التي تعوق المكتبات المدرسية وتحول دون قيامها بدورها وعند ذكرنا لهذه المشكلات فإن على القارئ أن يفهم أن حّل هذه المشكلة في حد ذاته يعتبر أسلوبا من أساليب تطوير المكتبات المدرسية إذا ما تم التغلب عليه.الاحتياجات الأساسية للتطور والتطوير:-

إن على من يرغب في تطوير المكتبات المدرسية وتذليل الصعوبات التي تواجهها في إنجاز رسالتها ومهمتها المنوطة بها أن يضع في حسبانه العديد من النقاط الأساسية ونذكر منها.أولا:- الخطط الوزارية:-من الضروري أن تضع وزارة التربية والتعليم خطط ومشاريع تكفل تأكيد أهمية المكتبة المدرسية مع توفير الاحتياجات اللازمة لها.ثانيا:- تقوية إدارة المكتبات وتطويرها:-وهذا العنصر يعتبر من أهم العناصر بعد العنصر السابق إذ أن عليه يتحتم نجاح المكتبات المدرسية أو فشلها في أداء وتحقيق رسالتها إذ أن الإدارة تعتبر الأساس والعقل المدبر الذي يلقى على عاتقه المسؤولية المباشرة عنها.وتوجد هناك بعض الأساسيات التي يجب على هذه الإدارات أخذها بعين الاعتبار ومنها:- 2/1 – تنظيم العمل وتقسيمه بإنشاء إدارات وأقسام فرعية كافية مع تحديد مسؤولية كل قسم من هذه الأقسام.2/2- تزويد كل إدارة بعدد كاف من الموظفين المؤهلين من مكتبيين وتربويين وأخصائي وسائل سمعية وبصرية.2/3 – منح هذا الإدارات صلاحيات قوية في كل المسائل المرتبطة بالمكتبات المدرسية بحيث يكون لها الحق في اختيار وتعيين أمناء مكتبات وتكون المسؤولة عن وضع الأنظمة والمعايير اللازمة لمباني المكتبات وتأثيثها.2/4- تعمل كل إدارة على وضع خطط دقيقة لهندسة مركزية تشمل كل المكتبات القائمة .2/5- تطوير أساليب العمل كاستخدام الحاسوب لتكوين فهارس موحدة . وإذا أمكن تزويد كل مكتب بجهاز حاسوب يربط في شبكة معلومات متكاملة.( )ثالثا :- المناهج وطرق التدريس.يجب أن تتوافق المناهج الدارسية مع هذا الانفجار المعرفي في عصر تكنولوجيا المعلومات وذلك بأن تتيح للطالب المجال لاستخدام قدراته ونشاطه الذاتي لاكتساب المعرفة والمهارات عن طريق التعلم الذاتي بالإضافة إلى ذلك فإن هناك العديد من العناصر التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار ومنها:-.3/1- إدخال تعديلات على المناهج الدراسية بحيث تكون المكتبة عنصرا أساسيا في العملية التعليمية.3/2- الاستعانة بمصادر التعلم الأخرى كالخرائط والوسائل التكنولوجية وعدم الاعتماد على الكتب الدراسية المقررة فقط.3/3- تعديل اللوائح والأنظمة الخاصة بتقويم الطلاب بحيث تخصص درجات لنشاط الطالب المرتبط باستخدام المكتبة.3/4- تأكيد الموجهين على الإدارة والمدرسين بتخصيص حصص أسبوعية للمكتبه.( )رابعاً: إدارة المدرسة.وذلك بالتأكيد على مدراء المدارس بتدعيم المكتبة وتقوية دورها في العملية التعليمية مع الحرص على رفع احتياجات المكتبة إلى الجهات المسؤولة . وكذلك يطلب من مدراء المدارس عدم إشغال مبنى المكتبة بأي نشاط آخر يصرفها عن واجباتها وكذلك عدم تكليف أمين المكتبة بأي أعمال أخرى خارج المكتبة مثل الأعمال الإدارية أو التدريس أو شغل حصص الاحتياط.خامساً: تأهيل المدرسين:وذلك بما للمدرس من أهمية كبرى في توجيه التلاميذ إلى استخدام المكتبة وذلك لا يتم إلا بقناعة المدرس بهذه الأهمية وهذا الاقتناع لا يأتي إلا بتأهيل هؤلاء المدرسين أثناء تعليمهم في كليات التربية بوضع برامج تتحدث عن أهمية المكتبة التربوية في إنجاح العملية التعليمية . وكذلك إدخال مادة خاصة عن المكتبة والبحث في هذه الكليات مع الاعتماد على التطبيق العملي .سادساً: معايير المكتبات ولوائحها.إذ إن لكل نشاط علمي أو ثقافي أو صناعي معايير ( مواصفات ومقاييس) وهي التي تفيد في تسهيل تبادل المعلومات والسلع بالإضافة إلى الاطمئنان إلى مستوى الجودة والملاءمة وبطبيعة الحال فإن للمكتبات المدرسية معايير تنفرد بها ولكن لا يوجد في الدول العربية معايير خاصة بها في مجال المكتبات المدرسية لذا يتوجب عليها المثابرة والحث في إخراج معايير تتماشى وحاجات المكتبات المدرسية بالدول العربية وذلك عن طريق مكتب التربية العربي علي سبيل المثال أو غيره من المؤسسات المتخصصة في المجال.سابعاً : أمناء المكتباتولكي تقوم المكتبات المدرسية بوظائفها لا بد أن يعمل بها أمناء مكتبات متفرغين حيث يتم اختيارهم وانتقاءهم حسب المواصفات والمؤهلات المطلوبة بالتنسيق مع إدارة المكتبات . مع الحرص على وضع برامج تعليم وتدريب لهؤلاء الأمناء بحيث يتم تأهيلهم فنيا وتربويا للتعامل مع المستفيدين الذين يترددون على المكتبة المدرسية. ثامناً : مباني المكتبات.من أبرز المشاكل التي تواجه تطور المكتبات المدرسية هي مشكلة المباني . ويمكن أن نطرح ذلك من خلال ما يلي

1- الموقع : إذ إن أكثر المكتبات وجدت في مواقع غير ملائمة فنجد المكتبة مثلاً بعيدة عن الطلاب وكذلك نجدها أحيانا في مكان تكثر فيه الضوضاء والضجيج الذي يشتت ذهن القارئ كأن يكون المبنى قريب من مقصف المدرسة أو قريب من الملعب الرياضي أو قريب من الشارع العام ولذا يجب معالجة هذا الأمر لأن بحله تكون الإستفادة أكثر . ولا يكون ذلك إلا عن طريق التصاميم الأوليه للمدرسة بحيث يكون موقع المكتبة في الحسبان.

2- المساحة : إن الكثير من المكتبات المدرسية تفتقر إلى الأتساع في المساحة فالكثير منها إما أن يكون فصلاً دراسيا أو مخزنا تم تحويله إلى مكتبة . فالمساحة ضرورية لكي تتمكن المكتبة من بث رسالتها وتحقيق أهدافها.

3- الإضاءة والتهوية: ويجب أن تصمم المكتبة بحيث تكون التهوية مناسبة وفقا للشروط الصحية وكذلك ضرورة وجود التكييف والإضاءة المناسبة مع مراعاة ظروف الأجواء التي بها رطوبة.تاسعاً: المقتنيات.تعتبر مجموعات المصادر التعليمية التي تقتنيها المكتبة المدرسية هي الركيزة الأساسية لتقديم الخدمة المكتبية على مستوى عال وفعال في محيط المجتمع المدرسي . ولابد من توفر سياسة مكتوبة تهدف إلى تنمية المجموعات والمقتنيات بالمكتبة المدرسية ويجب أن تهدف هذه السياسة إلى تحقيق هدفين أساسيين وهما :-- الحصول على المواد المناسبة لتكوين مجموعات المواد بالمكتبة وتطويرها لمقابلة متطلبات المناهج التعليمية واحتياجات المستفيدين ( ) - المحافظة على حداثة المعلومات والأجهزة عن طريق الحصول على المواد الجديدة بصفة مستمرة واستبعاد المواد الراكدة الغير مستخدمة.وقد أصدرت الجمعية الأمريكية لأمناء المكتبات المدرسية ( AASL) وثيقة مهنية بعنوان " سياسات وإجراءات اختيار المواد التعليمية " ويشمل بيان السياسة واهداف الاختيار وبيان إجراءاته.(2)المصادر التعليمية وأنواعهايتميز العصر الحاضر بكثرة مصادر التعلم ، وتنوعها وشمولها لمختلف الأوعية التقليدية وغير التقليدية فلم يعد المصدر التعليمي محدود بالكتاب المدرسي فقط بل تعداها إلى جميع المواد التي يمكن حصول المعلومات عن طريقها سواء من مواد مطبوعة أو غير مطبوعة وإذ أننا نعيش الآن في عصر يتسم بثراء المواد التعليمية المتاحة وتنوع مصادرها وتنوعها هي نفسها فقد واكب ذلك استخدام واسع للمصادر التعليمية وعليه لابد للمكتبة المدرسية أن تواجه هذا التطور وتواكبه بما أنها المرفق الوحيد المهيأ على مستوى المدرسة عن طريق اقتناء كافة المصادر التي يحتاجها البرنامج التعليمي ( ) وفي هذه الصفحات سنتناول نوعين من المصادر التعليمية وهي ( المطبوعة وغير المطبوعة)أ- المصادر المطبوعة:-وهي العمود الفقري لخدمة المكتبة والتي تلعب دوراً هاماً في حفظ وتسجيل المعرفة والثـقافة على مر العصور والأجيال فالكتب هي السجل الدائم للحضارة والثقافة ومن أهم أنواعها : 1- الكتب:- وهي من أهم مصادر المعرفة على الإطلاق على الرغم من تطور وسائل الاتصال ، وتقع الكتب في موقع القلب من مجموعات المصادر بالمكتبة وتعد وسيله هامة من وسائل التعليم والبحث والتثقيف والترويح لأنها تصل إلى كل فرد من أفراد المجتمع حسب استعداده وميوله وقدراته القرائية والتحصيلية إذ تعمل الخدمة المكتبية على أن تجمع القارئ والكتاب معاً . وفي هذا يقول أحد الرواد المكتبيين " إن الكتب العظيمة هي المعلمون العظام والمصلحون العظام وأسمى واجب علىّ هو أن أرى لكل فرد الحق والفرصة في استخدام الكتب" ( )وتنقسم الكتب إلى عدة أقسام :-

أ/1/1 الكتب الموضوعية : وهي التي تتناول موضوعاً معينا بجوانبه المختلفة وتسمى بكتب الحقائق أو الكتب الإعلامية ويسميها البعض أحادية الموضوع إذا تناولت موضوعاً معيناً أو متعدد الموضوعات إذا عالجت أكثر من موضوع.

أ/1/2 – الكتب المرجعية Reference Booksوتعّرف بأنها الكتب الشاملة التي ترتب مادتها ترتيبا لا يراعي ترابط وحدتها فكريا كالترتيب الهجائي مثلاً – من ثم فهي لا تقرأ من أولها إلى آخرها ، ولكن يرجع إليها عند الضرورة للإجابة على استفسار معين لدى الباحث ( )وتنقسم هذه المراجع إلى قسمين هماالقسم الأول : المراجع التي تضم المعلومات المطلوبة مثل:1- دوائر المعارف والموسوعات Encyclopedias وتنقسم إلى نوعين :-أ- متخصصة مثل دائرة المعارف الإسلاميةب- عامة مثل الموسوعة الذهبية.2- المعاجم اللغوية : Dictionaries وتفيد في الحصول على معلومات خاصة بالألفاظ والمفردات وتنقسم إلى نوعين: 1- مفردة اللغة مثل المعجم الوسيط2- ثنائية اللغة مثل القاموس العصري / أياس أنطوان ( إنجليزي – عربي)3- معاجم التراجم : Biographical Dictionaries وهي تختص بالتعريف بسير مشاهير الأشخاص ومن أمثلتها كتاب الأعلام / خير الدين الزركلي/ وباللغة الإنجليزية Who’s who 4- الأطالس ومعاجم البلدان : Atlases and Gazetteers وهي من الكتب الجغرافية الهامة إذ تمتاز الأطالس بإنها وسيلة تعليمية هامة ومن أمثلتها الأطالس الجغرافية / التاريخية / السكانية وأما معاجم البلدان فمن أمثلتها معجم البلدان / ياقوت الحموي.5- الكتب السنوية ( الحوليات) Year book وهي التي تصدرها الدول أو الهيئات المدرسي وأنها دعامة أساسية في المدرسة من الضروري توافرها وتواجدها سنوياً للإعلام بإنجازاتها.6- الإحصائيات : Statistics وهي قد تصدر سنويا أو فصليا أو شهريا ومن أمثلتها إحصائيات وزارة التربية والتعليم.7- الأدلة : Directories وهي التي ترشد القاري إلى العديد من الهيئات والأماكن والأفراد ومن أمثالها أدلة الهيئات والمؤسسات.القسم الثاني : مراجع تدل الباحث إلى المصدر الذي يجد فيه المعلومات المطلوبة( مفاتيح المعلومات ).ومن أمثلتها:-1- الببليوجرافيات :- وهي قوائم تعطي بيانات من مواد منشورة أو غير منشورة يتم تجميعها وفقا لصلة من نوع ما تربط بين هذه المواد ومن أمثلتها : الإنتاج الفكري في مجال المكتبات والمعلومات / إعداد د. محمد فتحي عبد الهادي.2- الكشافات : وقد صممت بهدف معاونة المستفيدين في الحصول على المعلومات ذات الصلة بموضوعاتهم وبحوثهم بأسرع وقت وبأقل جهد ممكن ومن أمثلتها : كشافات الكتب وكشافات الدوريات.3- المستخلصات : ويعرف بأنه تمثيل مختصر ودقيق لمحتويات الوثيقة دون تفسير أو نقد وبدون تمييز لكاتب المستخلص : ومن أنواعها المستخلصات الكشفية والإعلامية.أ/ 2 الدوريات :- Periodicalsوهي " تلك المطبوعات التي تصدر على فترات محددة أو غير محددة ولها عنوان واحد ينظم جميع حلقاتها – أعدادها – ويشترك في تحريرها العديد من الكتاب ويقصد بها أن تصدر إلى مالا نهاية" وتهتم هذه الدوريات عادة بمجالات محددة بينما تنقسم إلى عامة ومتخصصة وتعتبر الأخيرة من أهم مصادر المعلومات لتميزها بحداثة مادتها( )

أ/3 – الكتيبات والنشرات Book lets and pamphletsويقصد بها كل مطبوع غير دوري يقل حجمه عن الكتاب بحيث لا تزيد صفحاته عن 48 صفحة ولاتقل عن خمس صفحات ويمكن لأي مدرسة أو مؤسسة إنتاج مثل هذه النشراث والكتيبات وتوزيعها.

أ/ 4- القصاصات : Chippints or cuttingsوتعد من مصادر المعلومات القيمة التي لا يمكن الحصول عليها من أي مصدر آخر ويتم تجميعها من الصحف والمجلات لتكون لنا أرشيفا صحفيا أو أرشيف معلومات في المكتبة المدرسية.ثانياً :- المصادر غير المطبوعة.وتنقسم هذه المصادر إلى ثلاثة أنواع رئيسية ( المصادر البصرية / المصادر السمعية / المصادر السمعية والبصرية ).أ/ المصادر البصرية : Visualmediaوهي المصادر التي يتم الاستفادة منها عن طريق حاسة البصر وتعد أكثر الأنواع أشكالا وتشمل على مجموعة كبيرة من المصادر التعليمية ومن أهمها وأكثرها استخداما في العملية التعليمية المصادر البصرية غير المعروضة وتشمل :-( النماذج - الكرات الأرضية – الرسوم التعليمية – الصور الفوتوغرافية ) وكذلك نجد المصادر البصرية المعروضة وهي المواد التي يتم استخدامها عن طريق عرض أو تكبير خاص وتشمل على المواد التالية:-1-الشرائح Slides :- وتتكون من المناظر أو الأشكال المصورة والمرسومة على مادة شفافة وقد تكون صوراً فوتوغرافية تم إعدادها بالتصوير العادي أو يدوية تعد بالرسم أو التخطيط ، ويمكن إنتاج هذه الشرائح محليا في قسم الوسائل التعليمية أو في المدرسة باستخدام آلات التصوير والأفلام العادية . ويتم عرض هذه المواد عن طريق جهاز عرض الشرائح.2- الشرائح الفيلمية Filmstrips:- وهي عبارة عن مجموعة من الصور يربط بينها وحدة الفكرة أو الموضوع وتكون مرتبة ترتيبا منطقيا تعين المشاهد على فهم الموضوع . وتعرض هذه المواد في غرفة مظلمة وعلى شاشة بيضاء . وتنقسم هذه الشرائح إلى نوعين ( الشرائح الفيلمية الوحيدة الإطار/ والشرائح الفيلمية المزدوجة الإطار).3- الشفافيات Transparencies:- وهي من أكثر الوسائل التعليمية الحديثة استخداما في المدارس ، وهي عبارة عن ألواح دقيقة شفافة تحمل رسالة يمكن عرضها على شاشة العرض ويوجد منها نوعان ( الشفافيات المفردة / الشفافيات المحملة) وتعرض هذه المواد بواسطة جهاز العرض فوق الرأس ( Over head Projector ) والذي يطلق عليه أحيانا جهاز العرض الأمامي أو السبورة المضيئة( ).ب: المواد السمعية: Audio Media وقد انتشرت انتشارا كبيراً في زمننا المعاصر واستخدمت لتحقيق عدة أهداف تعليمية وترفيهية في أغراض شتى للأفراد والمجتمعات وما نشاهده اليوم من إقبال على المواد السمعية وأجهزتها خير شاهد على ذلك بل إن الناس على اختلاف مجتمعاتهم وأماكن تواجدهم يتبارون في اقتناء أحدث ما تخرجه المصانع من أجهزة تسجيل خفيفة الحمل زهيدة الثمن .وتشمل هذه المصادر على النوعين التاليين:-- الأقراص ( الأسطوانات Discs, Records )- الأشرطة الصوتية ( Sound taps) وتشمل ( الشريط المفتوح – شريط الكاسيت – الخرطوش)( )ج/ المواد السمعية البصرية Audio visual Media وهي التي تعتمد في استقبالها على حاستي السمع والبصر معاً في وقت واحد وتشمل على الأفلام السينمائية الناطقة ( الصورة المتحركة ) والبرامج التليفزيونية والتسجيلات المرئية ويمكن أن تشمل أيضا على الشرائح الفيلمية ( الأفلام الثابتة ) والشرائح إذا صاحب عرضها تسجيلات صوتية على أقراص أو بهدف الشرح والتفسير والتعليق ، أي عندما يتم عرضها على نحو متكامل مع التسجيلات الصوتية ففي هذه الحالة تعتبر الشرائح والشرائح الفيلمية مواد سمعية بصرية .( )الأثاث والأجهزةيجب تزويد المكتبات المدرسية بالأثاث اللازم لحفظ المقتنيات وتنظيمها وذلك لتسهيل استفادة القراء من المكتبة ومحتوياتها على أن يكون الأثاث موافقا للمعايير المعروفة للمكتبات المدرسية بحيث تتوافر فيه صفات المتانة وجمال الشكل والملاءمة لأعمار الطلاب إضافة إلى توفير شروط السلامة.وهناك أنواع أساسية من الأثاث لا يتم الاستغناء عنها وهي رفوف الكتب والمقاعد والطاولات فيجب أن تتوفر بإعداد تتناسب مع حجم المكتبة وعدد الطلاب الذين يستخدمونها.كذلك لا بد أن تقوم الجهات المسؤولة في كل دولة بمعاينة المكتبات القائمة وتحديد احتياجاتها من الأثاث ليتم تزويدها بما تحتاج إليه مع إجراء الصيانة الدورية على بعض أنواع الأثاث ليبقى صالحا للاستعمال.ونجد هناك بعض المواد من الأثاث إذا ما توفر فإنه سيفيد في الارتقاء بالخدمة المكتبية مثل الخزانات الخاصة بأنواع معينة من المصادر من الخرائط ورفوف التسجيلات السمعية والبصرية وحاملات المجلات والصحف وعربات نقل الكتب وغير ذلك من الأنواع التي تساعد المكتبة المدرسية على أداء وظيفتها.( )وأما الأجهزة فإن المكتبات تحتاج إليها كثيرا وذلك لتشغيل مصادر المعلومات من المواد السمعية والبصرية التي ذكرناها سابقا ويجب أن تتوفر في هذه الأجهزة مواصفات الجودة العالية والمتانة وأخذ الأجهزة ذات الشهرة الكبيرة مع ضرورة توفير عامل خاص لصيانة هذه المواد أو إعطاء أمناء المكتبات المدرسية دورات في كيفية استخدام هذه المواد وصيانتها وإصلاحها إذا ما أمكن ذلك.إذاً :- كلما تحدثنا عنه في الصفحات الماضية ابتداء من تقسيم مصادر المعلومات :إلى مواد مطبوعه ومواد غير مطبوعة وما ذكرنا من ضرورة توفير الأجهزة المتطورة والأثاث المتين وما فصلنا في بعض الجزئيات من ذلك إذا ما أدخل في مكتباتنا المدرسية وعمل بذلك فإنه يساعد على تطوير المكتبات المدرسية وتدعيم برامجها وخططها التي تهدف من خلالها إلى تفتيح أذهان المستفيدين وجعلهم قادرين على مواجهة هذا الانفجار المعرفي أو ما يسمى بعصر تكنولوجيا المعلومات لأن الأمم لا ترتقي إلا بالعلم ومواكبة هذا العصر ومتطلباته المعلوماتية وكذلك تجعل من أبنائنا الطلاب في المدارس قادرين على البحث في هذه المواد والاستفادة منها في مراحلهم التعليمية العليا كالدارسة بالجامعة ودراسات الماجستير والدكتوراة وكذلك يستفيد منهم المجتمع بمختلف فئاته وسوق العمل الذي سيكون الميدان الرحب لهم في المستقبل . وإذا لم تتوفر هذه المواد أولم يتوفر أغلبها فإن النتيجة ستكون عكسية وسلبية على مجتمعنا .التوصيات والنتائج1- ضرورة تعيين أمناء مكتبات متخصصون في المجال وقادرون على الارتقاء بالخدمة المكتبية إلى مراتبها وذلك تحت شعار " ضع الشخص المناسب في المكان المناسب"2- وضع برنامج خاص للمكتبة في إعطاء حصصها والمواضيع التي ستعطى فيها.3- إدخال بعض الأجهزة التي تساعد في إبراز نشاط المكتبة مثل الحاسب الآلي وأجهزة عرض الشفافيات والشرائح الفيلمية كحد أدنى.4- الواقع الذي تعيشه مكتباتنا المدرسية واقع مر وأليم ونرجو من المسؤولين إعطاء هذا الموضوع القدر الكافي من المسؤولية.5- التأكيد على القائمين بتأليف الكتب المتخصصة في المناهج وطرق التدريس أن تحوي مؤلفاتهم ما يؤكد دور المكتبة في التربية.6- تكثيف سبل التعريف بالمكتبة المدرسية وأهميتها وذلك عبر وسائل الإعلام وخاصة في برامج الأطفال و البرامج التعليمية.7- ضرورة تكثيف الدورات واللقاءات بين أمناء المكتبات للتعرف على الجديد من برامج وأنشطة لتبادل الخبرات فيما بينهم.8- ضرورة إيجاد ركن خاص بكل مكتبة للمواد السمعية والبصرية .9- إعطاء أمناء المكتبات دورات في مجال الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات للتعرف عن قرب لأحدث البرامج التعليمية والتـثـقـيفية.10-ضرورة تزويد أمناء المكتبات المدرسية بأغلب المواد التي تخدم حقل المكتبات المدرسية وغيرها.قائمة المصادر1- أحمد عبدالله العلي . المكتبات المدرسية والعامة : الأسس والخدمات الأنشطة . القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ، 1993م2- حسن عبد الشافي . مجموعات المصادر بالمكتبة المدرسية : البناء ......والتقييم ......والتنمية . القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ، 1992م3- حسني عبد الرحمن الشيمي . مقومات الدور التربوي للمكتبات المدرسية . الرياض : دار المريخ ، 1986م4- محمد فتحي عبد الهادي ، حسن محمد عبد الشافي. المواد غير المطبوعة في المكتبات المدرسية. القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ، 1992م5- مدحت كاظم ، حسن محمد عبد الشافي . الخدمة المكتبية المدرسية : مقوماتها .تنظيمها. أنشطتها : ط4 – القاهرة : الدار المصرية اللبنانية 1993م6- ناصر محمد السويدان . المكتبات المدرسية في دول الخليج العربية : واقعها وسبل تطويرها : الرياض : مكتب التربية العربي لدول الخليج ، 1996م

مدى إفادة الانترنيت للباحثين

إن توفير مصادر المعلومات الحديثة يعد أساساً للبحث العلمي الحديث، ومهما حاولت المكتبات من تحديث مقتنياتها الورقية لا يمكنها الإحاطة بالإنتاج الفكري الضخم في زمن ثورة المعلومات والاتصالات الذي يتزايد الإنتاج فيه تزايداً مطرداً•فجاءت شبكات المعلومات العالمية وسيلة حديثة تفتح الآفاق للباحثين للتجوال عبر العالم الإلكتروني من خلال المواقع الإلكترونية التي تتيح للباحث الوصول إلى مصادر معلومات حديثة ومتنوعة وعديدة عبر قواعد البيانات والمعلومات سواء النصية وغير النصية والفهارس والأدلة والببليوغرافيات عدا ما ينشر إلكترونياً من كتب ودوريات، لتكون بشموليتها وتنوع موضوعاتها وسرعة الوصول إليها دون حدود جغرافية أو لغوية أو زمانية مكملة لما يجده الباحث من مصادر تقليدية في المكتبات•أظهرت الانترنيت العديد من أنظمة البحث عن المعلومات الهادفة إلى البحث في قواعد معلومات ضخمة عن وثائق متعددة الوسائط(Multi Media Document) المشتملة على النصوص والصور والأصوات والفيديو••• وغيرها والتي جاءت لتلائم حاجة معينة لدى المستخدمين بطرق فاعلة تتطلب أقل ما يمكن من الجهد والوقت• فتسمح بعض الأنظمة إجراء عمليات البحث وفق صفات المعلومات المخزنة وفق بنية محددة، ويتيح بعضها الإجابة عن أسئلة من نمط آخر تركز على مضمون المعلومات، وبعض الأنظمة سمح للمستخدم التجوال المباشر ليتنقل بين هذه المعلومات ليصل إلى حاجته•كل هذه الخصائص وغيرها من الخصائص الإضافية التي أفرزتها التقنيات الحديثة للمعلومات وطرق استخدامها المتطورة جعلت من الإطار العام للبحث والاسترجاع للمعلومات عنصراً دائم الحركية والفاعلية مع متغيرات العناصر الأخرى المرتبطة به كشبكات الاتصال عن بعد والبحوث في مجالات علمية• وقد شكلت هذه التغيرات عنصراً هاماً في إنجاز وتطوير الآليات والطرق الحديثة لمعالجة الوثائق الإلكترونية بقصد استرجاعها بأكثر نجاعة وشمولية وجدوى•وما هذه الدراسة إلا واحدة من الدراسات التي تحث الباحث على التوجه إلى استخدام الانترنيت والاستمرار في التبحر في عالم المعلومات•أولاً: تأثير التطور التكنولوجي على موضوع البحث العلمي: أدى انفجار المعرفة إلى تزامن ظهور تطور متنام في تكنولوجيا المعلومات والحواسيب والاتصالات في مجال البحث عن المعلومات بسبب العديد من العوامل منها:أـ الحاجة إلى تكنولوجيا وسائط التخزين والمعالجات والذاكرة:إن ظهور الكم الهائل من الوثائق احتاج إلى إيجاد وسائط تخزين ذات سعة كبيرة، وتطوير تقنيات ضغط وتخزين الصوت والصورة تخزينا اقتصاديا• وكذلك دعت عمليات البحث والفرز إلى تحسين الأداء من خلال حاسوب ذي قدرة عالية في المعالجة والذاكرة الحية القادر على القيام بالحسابات بزمن أقصرب ـ تكنولوجيا التفاعل بين الإنسان والآلة:أدى تطور وسائل الاتصال ودخول الحاسب في شتى ميادين الحياة على نحو قوي وفعال، إلى التوجه نحو استخدام الواجهات التخاطبية الأليفة الاستخدام (Friendly Interfaces) من أجل تسهيل تعامل المستخدمين مع البرمجيات والنظم الحاسوبية عموماً ونظم البحث عن المعلومات خصوصاً مما أدى إلى إمكانية البحث عن المعلومات بفاعلية أكبر•ج ـ تكنولوجيا الوسائط المتعددة (Multimedia) والوسائط الفائقةHypermedia :نظراً لتزايد أهمية البحث عن المعلومات المخزنة آلياً، وتعدد وسائطها من نصوص وصور ومقاطع فيديو ومقاطع صوتية، ونظراً كذلك إلى التطور في تقنيات التفاعل بين الإنسان والآلة، أدى إلى إمكانات الحصول على وثائق متعددة الوسائط التي تحتوي أنماطاً مختلفة من المعلومات ومصادرها وإتاحة المجال للباحث بالانتقال المباشر إلى المعلومات وتصفحها وصولاً إلى حاجته من المعلومات باستخدام الوسائط الفائقة التي سمحت بطرق عرض جديدة ومميزة•د ـ تكنولوجيا الاتصالات والانترنيت:لقد أدى التطور في تكنولوجيا الاتصالات إلى انتشار المعلومات انتشاراً كبيراً، وبالتالي إلى الحاجة إلى أنظمة متطورة تقوم بالبحث الآلي عن المعلومات• ومما عزز ذلك ظهور الشبكة العنكبوتية العالمية WWW(World wide Web) والتي شكلت ذروة الانفجار المعلوماتي في هذا العصر•ثانياً: شبكة الانترنيتتعد الانترنيت شبكة متعددة الأوجه والاستخدامات فهي شبكة اتصالات تربط العالم كله، وتساعد في إجراء الاتصالات بين الأفراد والمجموعات لتبادل الخبرات المهنية والتقنية، كما تساهم في التعليم عن بعد، في حين أنها تضاعف من إمكانية الاستفادة من مصادر المعلومات المتوافرة على الحواسيب والحصول على مستخلصات البحوث والتقارير والقوائم الببليوغرافية لمصادر المعلومات المتاحة في قواعد البيانات العظيمة الحجم• وهي مكتبة بلا جدران إذ هي متعددة الاختصاصات ومستمرة في التوسع مع ازدياد عدد الشبكات المرتبطة بها•وهناك من يعرفها بأنها مجموعة من شبكات الاتصالات المرتبطة ببعضها ، تنمو ذاتياً بقدر ما يضاف إليها من شبكات وحاسبات•وينظر للإنترنت على أنها مصدر هائل للمعلومات العلمية والترويحية، تكفل لملايين البشر في شتى أنحاء العالم فرصة التواصل••• وهي أول منتدى عالمي وأول مكتبة عالمية•وتمتاز الانترنيت أنها شبكة تحتوي شبكات حاسوبية عالمية متداخلة تتخاطب فيما بينها وتتبادل كل أنواع المعلومات والبيانات من النصوص الإلكترونية للأعمال الأدبية الكلاسيكية إلى الكتابات الفكرية الحالية في الصحف والمجلات، ومن النصوص التاريخية إلى المقالات الصحفية عن أحداث الساعة، ومن الدراسات الأكاديمية إلى البريد الإلكتروني• مما يمكن الباحث على تداول كم هائل ومتنوع من المعلومات بالنص والصورة والبيانات والصوت وحتى الفيديو من مصادر منتشرة في كل أنحاء العالم وبسرعة مذهلة• إن شبكة الانترنيت في ضوء كل ما يقال عنها هي وعاء من أوعية المعلومات التي تحرص المكتبات على اقتنائها وإتاحتها للمستفيد• وببساطة هي ملايين نقاط الاتصال تضم الكمبيوتر وشبكاته المنتشرة حول العالم والمتصلة مع بعضها وفقاً لبروتوكولTCP/IP لتشكل شبكة عملاقة لتبادل المعلومات•ثالثاً: نظم البحثمن أنظمة البحث من يقوم بتأمين عمليات بحث عن صفات خارجية للمعلومات، ومنها ما يبحث ضمن المحتوى الدلالي للوثائق، ومنها ما يؤمن إمكان الانتقال المباشر إلى المعلومات ويسمح التجوال فيها• ويمكن تقسيم نظم المعلومات إلى قسمين رئيسيين:
أ ـ نظم الوسائط غيرالفائقة
ب ـ نظم الوسائط الفائقة
أ ـ نظم الوسائط غير الفائقة: فيمكن تقسيمها إلى:
أ1/ نظم الوسائط ذات غرض واحد
2/ نظم الوسائط ذات أغراض متعددةأما الفرع الأول أ1/نظم الوسائط ذات غرض واحد فهي ثلاثة أقسام:
أ1/1/نظم قواعد البيانات التي تسمح بالبحث عن الصفات الخارجية للمعلومات (الوصف الببليوغرافي لها)
أ1/2/ نظم استرجاع المعلومات: وهي التي تعرف الباحث بالمحتوى الدلالي للوثائق (مضمون الوثائق)، ثم القيام بعمليات البحث وفق محتوى هذه الوثائق من المعلومات•
أ1/3/ نظم التصفح: وتتيح التجوال أو التصفح في الوثائق باستخدام الروابط (Links) والبنى المهيكلة structured units) حيث يتيح النظام للباحث التنقل بين الوثائق وأن يختار الروابط التي يريدها وفق المعلومة التي يريد الوصول إليها•
وأما الفرع الثاني: أ2/1 نظم الوسائط ذات أغراض متعددةفهي التي تسمح بمعظم عمليات البحث المذكورة سابقاً بنسب متفاوتة، وهذه هي حالة معظم محركات البحث (Search Engines) ب ـ نظم الوسائط الفائقة (Hypermedia): وجاءت هذه النظم كبرهان على أن استخدام الحاسوب في عمليات تنظيم ومعالجة المعلومات بآلية النصوص الفائقة يساعد على تطوير قدرة الاستيعاب لدى المستخدم ويسمح له بأن يصل إلى معلومات مختلفة صوتية ونصية وبصرية•ويعرف مصطلح الوسائط الفائقة على أنه المكاملة بين النص والصوت والرسوم والصور الساكنة والصور المتحركة ضمن نظام حاسوبي واحد، ومع تطور نظم الوسائط الفائقة أثرت إيجابياً على انتشار استخدام الويب على نحو واسع•وهذه النظم تؤدي إلى طريقة جديدة في البحث عن المعلومات من حيث المنهج، وتدعم البحث بالتصفح الحر، أي التصفح ضمن الوثائق وتجميع المعلومات•رابعاً: خدمات البحث عن المعلومات في الانترنيت:4ـ1: الشبكة العنكبوتية العالمية WWWالشبكة العنكبوتية العالمية، أو الويب هي نظام وسائط فائقة موزع على مستوى العالم، يمكن الوصول إليه عن طريق الانترنيت• يسمح الويب للمستخدم بالبحث عن المعلومات بالتصفح في وثائق النظام تصفحاً شفافاً متقصياً أماكن تخزين هذه الوثائق في مختلف مخدمات الويب على شبكة الانترنيت، ويرتكز على معيارين قياسيين أساسيين هما:ـ بروتوكول HTTP (Hypertext Transfer Protocol) وهو يهتم بأمور شبكة الاتصال حتى يؤمن التواصل بين الموقع والمستخدم عبر الشبكة•ـ لغة التأثير الفائقة HTML (Hypertext Markup Language) وهي تسمح بوصف الوثائق وخصوصاً الوثائق النصية•ونظراً لأن أسلوب التصفح لا يتناسب كثيراً مع نظام ضخم جداً مثل الويب، فاستخدمت تقنيات نظم الاسترجاع ومكاملتها مع الويب من أجل تحسين عمليات البحث، وكانت النتيجة أن ظهرت محركات البحث Search Engines على الويب•ومن محركات البحث العامة: Yahoo, HotBot, Alta Vista, Infoseek, Lycos, Excite, Webcrawler, ومن أدوات للبحث أيضاً: Gopher, Veronica, البحث في مواقع FTP بوساطة Archie ، والبحث عن النصوص بوساطة WAIS•ومن محركات البحث العربية: أين• 4ـ2 أنواع البحثهناك نوعان من البحث التي تقوم بها محركات البحث هما:4ـ2ـ1 البحث البسيط: وهو عمليات البحث التي تعتمد على مطابقة النماذج (Pattern Matching) من أجل إيجاد الوثائق المطابقة للطلب أو الاستعلام•4ـ2 ـ2 البحث المتقدم: وفيه تتوافر إمكانية صياغة طلبات يتم فيها تحديد علاقات بين الكلمات المفتاحية المستخدمة• وهذه العلاقات هي علاقات منطقية (بولية)، أو علاقات بسيطة تعتمد على مواضع ورود الكلمات في النصوص•وهذه العلاقات يمكن ربطها من خلال العوامل البولية وهي: "و - And" ، والعامل "أو - Or" والعامل " ليس - Not" •وكذلك في البحث المتقدم يمكن أن نطبق البحث المقارب وهو الربط بين مصطلحين بعوامل الربط المذكورة مع تحديد موضع وجودهاخامساً: شبكة الانترنيت وإفادتها للباحثين 1ـ5 الدور التعليميتقدم شبكة المعلومات (الانترنيت) العديد من خدمات المعلومات للطلبة وأنها تعزز دور المكتبة في المساهمة في العملية التعليمية والتربوية في المدرسة، وأشارت الباحثة أن الكثير من الطلاب يفضلون استخدام (الانترنيت)، وذلك لحداثة المعلومات التي توفرها للمستفيدين•ويعد تدريب المستفيدين على مهارات استخدام الانترنيت وسيلة من وسائل التعلم والتعليم تكسبهم معرفة وتطويراً للعمليات التعليمية، لأن الباحث يعتمد على ذاته في الحصول على المعلومات، ومع كثرة البحث والاسترجاع يصبح الأمر أكثر سهولة مما يحقق تطويراً للإنتاجية الفردية•وتتيح الانترنيت لطلبة العلم الإحاطة بتكنولوجيا الاتصالات المتقدمة، وذلك من خلال البرامج التعليمية المتوافرة على الشبكة مثل A and T Learning Network، والاتصال بكبريات المكتبات حول العالم والاطلاع على آلاف الموضوعات، وكذلك الترجمات اللغوية (هذا ما أكدته لنا الباحثة منى الشيخ)•2ـ5 دور الانترنيت في احتواء فيضان المعلوماتلقد نتج عن التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيضان من المعلومات في إنتاجها واستخدامها• وهذا الكم الكبير المتتابع سبب مشكلات رئيسية في توصيل المعلومات وحصر وضبط مصادر المعلومات مما أدى إلى التوجه لحل هذه المشكلات بوساطة تكنولوجيا الاتصال في الفضاء، ونتج عن ذلك ظهور شبكات المعلومات التي تطورت إلى استخدام الحاسبات ذات السرعة العالية•ومن جانب آخر، تعد الانترنيت أكبر مكتبة في العالم، حيث يدخل إليها نصوص كاملة من الكتب الجديدة والبالغ عددها أكثر من (45) ألف كتاب سنوياً عدا المنشورات الحكومية وتشتمل كذلك محتويات 1500 صحيفة يومية تصدر في أمريكا، إضافة إلى 3700 دورية تتناول مختلف المجالات والقطاعات (منها 250 دورية للمهندسين فقط)إضافة إلى نشاطات النشر في سائر أنحاء العالم والذي يشمل أكثر من ألف كتاب جديد يصدر سنوياً في اليابان وحدها، وتحتوي الانترنيت على موضوعات حديثة وغزيرة وغنية ما لم تتوفر في المكتبات من مصادر المعلومات الأخرى• إن عصر المعلومات اليوم يتميز بنقلة نوعية من حيث حجم الوثائق المتوفرة على الشبكة وتنوع محتوياتها• وهذا الحجم الهائل والمتطور يومياً غير مفهوم البحث والاسترجاع من ظاهرة البحث والوصول إلى المعلومة ليضع المستفيد في حالة انتقاء واختيار للمعلومة الأكثر جدوى ونفعاً لأخذ القرار أو البدء في إنجاز العمل •ويمكن للباحث وخاصة في المراحل العليا الاشتراك فيما يسمى بجماعات النقاش ويشارك فيها، كذلك يمكن للباحث من خلالFirst Search أن يصل إلى مقتنيات آلاف المكتبات الأكاديمية والبحثية•كما أن الباحث يبحر في هذه الشبكة متخطياً الحواجز المكانية مخترقاً الحدود بين الدول والأقاليم في لحظات مختصرا كثيرا من الوقت، وتمكنه الشبكات من التواصل مع وحدات المعلومات عن بعد، وهو مرتاح في مسكنه أو مكتبه•وهناك عدة عوامل دعت لاستخدام الانترنيت وهي:ـ التخفيف من الوقت والتقليل من الجهود المطلوبة لإنجاز مهمات البحث عن المعلومات•ـ تسهيل خدمات عدة مثل البريد الإلكتروني وإمكانية تحويل الملفات•ـ يتيح إمكانية الوصول لنشر الإلكترونيات والنشر الفوري للمعلومات وإلى تغطية الأخبار بصورة فورية•ـ تقديم الحلول المتكاملة في القطاع الحاسوبي- الاشتراك إلكترونياً في المجلات الإلكترونية بصورة مباشرة عبر البريد الإلكتروني- الاطلاع على الندوات والمؤتمرات والنشاطات العلمية والصناعية والمعارض•ومن العوامل الهامة كذلك والتي تدعو إلى استخدام الانترنيت أن مستخدم المكتبة اليوم يختلف عنه سابقاً، فقد أثر تغير نمط الحياة على تغير الرغبة في المنتجات والخدمات، فأصبح أكثر وعياً ومعرفة واطلاعاً لخدمات ومنتجات المعلومات التي تقدم إليه بأشكالها الحديثة يومياً بل كل ساعة لترضي رغبته المتغيرة، مما دعا مزودي الخدمات والمنتجات إلى التنافس باستمرار في تقديم أشكال وأنواع من الخدمات والمنتجات المتعددة• والباحث يهمه ما يلبي حاجاته وتطلعاته في الوقت المناسب مما يدعوه إلى استخدام الانترنيت التي تتيح له مجموعات متنوعة لمكتبات عدة غير محصورة، وتمكنه من الاستفادة من مصادر المعلومات غير المحددة في الوقت المطلوب، إضافة إلى كون الانترنيت شبكة عالمية، وكأن المكتبات تصل للباحثين بدلاً من تنقلهم إليها، ويمكنهم استخدامها كلهم وفي نفس الوقت•ويجمع الكثير من الباحثين على أن الثورة التكنولوجية والاتصالية قوة إيجابية لتنظيم المعلومات وإدارتها وتسهيل مهمات الباحثين وتلبية احتياجاتهم فقللت من الفترة الزمنية في عمليات المعالجة والاسترجاع ومكنت من الوصول إلى المعلومات بأيسر الطرق وأقل تكلفة• 3-5محركات البحث Search Enginesإن ما تشتمل عليه الانترنيت من محركات البحث والأدلة قادرة على البحث عن أي كلمة في أي صفحة ويب في العالم (تقريباً) وذلك من خلال الفهرس الباحث Searchable Index تعين الباحث ليجد ضالته، ومن أشهر هذه المحركات "ياهو" Yahoo و"التافيستا" Altavista التي توفر بحثاً كبيراً جداً إلى الحد الذي تعي فيه الشركة أنه أكبر فهرس وقاعدة معلومات وجدت (21 مليون صفحة ويب تحتوي على أكثر من 8 ملايين كلمة وهو ما يعادل 45 جيجا بايت وموضوعات تتجاوز 13000 من مجموعات الاهتمام المشترك) و"أين" Ayna وغيرها• ومن الضروري أن يكون الباحث ملماً بعدد من تلك الأدوات وخصائص كل واحدة عن الأخرى وكيفية الاستفادة من هذه الخصائص للحصول على نتائج بحث ناجحة، كما يلزمه أن يكون محيطاً بأساليب البحث، ويتحرى الدقة في اختيار المصطلحات البحثية المناسبة لموضوعه•ويوضحBest أن الباحث الذي يود أن يبقى على اطلاع كامل على ما يجري في حقل ما سيجد أنه من الأجدى أن يستخدم محركات البحث Search Engine في قواعد البيانات الإلكترونية على أن ينتظر نشر البحث من خلال مصادر تقليدية•4ـ5 ما يجده الباحث في الانترنيتالانترنيت تقدم للباحث بأشكال إلكترونية العديد من الموسوعات، وكشافات الدوريات، والأدلة، والقواميس اللغوية، والفهارس، وغيرها من الببليوغرافيات وكتب الحقائق، والموجزات الإرشادية، ومن مواقع البحث ما هو متخصص بنوع معين من مواد المعلومات كالكتب والدوريات والمواد السمعية والبصرية أو الصور• وأظهرت نتائج دراسة ربحي عليان ومنال القيسي أن الغالبية العظمى من مجتمع الدراسة التي قاما بها (95.3%) يستخدمون الشبكة للبحث عن المعلومات لأغراض كتابة البحوث والدراسات والتقارير، وأن 83.01% منهم راضون إلى حد ما عن نتائج الاستخدام•5ـ5 قواعد البياناتيمكن للباحث - بما يتوافر في الانترنيت من وسائل الاتصال المختلفة - أن يتصل بقواعد البيانات مثل DIALOG أو JANET (The Joint Academic Network in the UK) يمكن الباحث من تصفح القوائم الببليوغرافية ومحتوياتها بالنص الكامل للوثائق بما فيها الصور والصوت عن طريق BIDS The Bath Information and Data Services مما يعزز البحث وخاصة في مراحل الدراسات العليا• 1ـ القوائم الببليوغرافيةتشكل الانترنيت أداة مرجعية مهمة توفر رصيداً ضخماً من مصادر المعلومات، والمجموعات الإخبارية من مختلف المواقع، ويمكن من خلالها التوصل إلى البيانات الببليوغرافية لملايين الكتب ومقتنيات المكتبات ومراكز المعلومات•كما يجد الباحث مواقع أخرى تعمل عمل ببليوغرافيات الببليوغرافيات أو أدلة الأدلة، فعلى سبيل المثال يضم موقع All in one Search أكثر من 500 أداة بحث في شبكة الانترنيت بحيث يمكن للباحث اختيار ما يناسبه منها وإدخال مصطلح البحث في الخانة المخصصة لذلك أمام اسم أداة البحث• ويستطيع الباحث أيضاً استخدام بعض المواقع التي تتيح له إجراء بحث شامل في مجموعة من أدوات البحث بأمر واحد والذي نجده في موقع All for one Search machine • كما توفر مواقع أدلة البحث خاصية المساعدة المباشرة On line Help التي تعطي إرشادات آنية لكيفية استخدام موقع البحث• وتتخصص بعض مواقع أدوات البحث في جانب معين من العلوم مثل موقع Math Search في علوم الرياضيات، وموقع MRO Explorer المتخصص في الصناعة والإنتاج والتوزيع•وهناك الكثير من المواقع المعلوماتية الببليوغرافية والنصية والرقمية التي توفر للباحث حاجته من المعلومات المرجعية مثل فهارس المكتبات، وقواعد المعلومات، والدوريات والمراجع الإلكترونية•ومن الإمكانات المفيدة الهامة التي تتيحها الانترنيت الاتصال بفهارس المكتبات خاصة الأكاديمية، وتتضمن المواقع الخاصة بفهارس المكتبات المتاحة على الخط المباشر (OPACS)، حيث يستخدمها اختصاصيو المكتبات والمعلومات في استرجاع البيانات الببليوغرافية لخدمة أغراض البحث، فهي التي تربط مباشرة بين المستفيد وبين فئات الفهارس المتاحة عبر الشبكة بغرض استشارتها•وقد ألغت OPACS، الحاجة إلى وجود مكتبي واختصاصي المعلومات كوسيط للبحث في قواعد البيانات الخاصة بالفهارس الآلية•وكذلك مجموعة جانيت للمكتبات (JUGLS): JANET USER GROUP FOR LIBRARIANS ليصل الباحث إلى العديد من الخيارات التي توصله بالخدمات الببليوغرافية وخدمات البحث الآلي المباشر مثل: DIALOG, DATA, ISA, IRS, STN, DIMOI, STAR وغيرها على موقع المكتبة البريطانية ومكتبة الكونجرس حيث يتاح للباحث استعراض فهارس المكتبات، وكذلك الوصول إلى نصوص الوثائق واسترجاعها والحصول عليها وفق العنوان أو المؤلف أو اسم الناشر أو تاريخ النشر•ويتمكن الباحث من الوصول إلى العديد من قواعد البيانات من خلال ما يوفره OCLC ومن أهمها قاعدة الفهرس الموحد المباشر الذي يتضمن الملايين من التسجيلات الببليوغرافة•2ـ النصوص الكاملة للوثائقولقد أضافت الانترنيت رافداً هاماً للمعلومات ومصادر المعلومات فأظهرت العديد من المواقع التي تتيح ثروة هائلة من مصادر المعلومات المرجعية علاوة على مصادر المعلومات كاملة النص Full Text التي تمكنهم من الحصول على وثائق ونصوص كاملة، من مقالات ودوريات ومعلومات•6ـ5 النشر الإلكترونيإن ظهور الانترنيت وانتشار استخدامها في العالم العربي أدى إلى التعريف بالنشر الإلكتروني بشكل واسع وقد بدأت العديد من المؤسسات الصحفية العربية تنتج نسخاً إلكترونية يومية من صحفها وتوفرها عبر الانترنيت مجاناً أو مقابل اشتراك معين•وتتيح الانترنيت العديد من المصادر والمراجع المنشورة إلكترونيا، ومنها الكتب المرجعية المتوافرة من خلال البحث بالاتصال المباشر(On-Line) والأقراص المتراصة (CD-Rom) بالإضافة إلى ما توفره من خدمة التكشيف والاستخلاص ونشر العديد من الدوريات العامة والمتخصصة، وكذلك يستفيد الباحث من الاطلاع على المراجع ونشرات الإحاطة الجارية والفهارس• (هذا ما أوضحه الدكتور عماد الصباغ)•وكذلك فإن شبكات المعلومات تتيح للباحث الفرصة الكبيرة لنشر نتائج بحثه فور الانتهاء منها في زمن ضاقت فيه المساحات المخصصة للبحوث على أوراق المجلات، بل يمكنهم إنشاء مواقع لهم على الشبكات أو الاستفادة من مواقع أخرى وبالتالي تكون فرصة النشر الإلكتروني لديهم أقوى•7ـ5 البحث المتخصصوالباحث المتخصص في موضوع ما يجد أيضاً ضالته في مجال تخصصه، ففي دراسة في مجال المكتبات الطبية أظهر الباحثان ماجد الزبيدي وعفاف العزة غولي أن شبكات المعلومات تحقق للأطباء والباحثين في المجال الطبي:ـ التشارك في المؤتمرات الإلكترونية في الحقل الطبي والتعرف على أحدث النظريات الطبية•ـ تعريف العلماء بالنتاج الطبي العالمي أو العربي عموماً•ـ إجراء قراءة سريعة لمستخلصات عدة مجلات بحثاً عن مقالات متخصصة•ـ الوصول إلى الوثائق الببليوغرافية وتحديد موقع عنوان أو مقالة غير معروفة•ـ فحص العناوين الجديدة للكتب والمجلات•الاطلاع على فهارس الكتب المتوفرة في أشهر المكتبات الطبية العالمية•8ـ5 البريد الإلكترونيإضافة إلى ما تمكنه الشبكة للباحث من استخدام البريد الإلكتروني بإتاحة الاتصال بالزملاء في المهنة والباحثين الآخرين وتبادل الرسائل والأفكار مع مجموعات الحوار Discussion Groups ، فإنها تمكنه من الرد على الأسئلة المرجعية التي يطرحها الباحث عبر البريد الإلكتروني من استفسارات عامة في أي علم من العلوم• ومن هذه المواقع موقع مكتبة الانترنيت العامة Internet Public Library وموقع الخبراء All Experts أو المواقع المتخصصة مثل Ask the Dentist • وهناك مواقع تحيل أسئلة الباحثين إلى متخصصين للإجابة عنها مثل موقع ASKME •9ـ5 المشاركة في المؤتمرات الإلكترونيةوالباحث يمكنه كذلك المشاركة عبر الانترنيت في المؤتمرات المرئية Video Conferencing ويمكنه النقاش والحوار• سادساً: الصعوبات التي تواجه الباحث في استخدام الانترنيتإن العديد من البحوث والمعلومات تنشر في شكلها الإلكتروني هذه الأيام، فإذا وجدت صعوبات أمام الباحث في استخدام الشبكة حالت دون وصوله إلى ما ينشر أو حرمانه منها، أو عدم تعريفه بها، فهذا يعد مشكلة تؤثر على نشاطه فهو بحاجة إلى أن يبدأ من حيث انتهى الآخرون، كما يتوجب عليه تجنب التكرار•فعلى الرغم ما للشبكات من الإيجابيات التي ذكرت سابقا،ً إلا أنه يمكن تلخيص الصعوبات التي تواجه الباحث مما أورده الدكتور عاطف يوسف:ـ عدم الرغبة لدى العديد من الباحثين من استخدام تقانة المعلومات بنفسه لأنه معتاد على الطرق التقليدية•ـ عدم قدرة الباحث على استخدام الحاسوب، وبالتالي فإنه سيحجم عن استخدام التقنية الإلكترونية- عدم توفر الثقة الكافية في مقدمي الخدمة في المكتبة الإلكترونية لعدم وجود الخبرة الكافية لديهم•ـ عدم إتقان الباحثين للغة الأجنبية وخاصة اللغة الإنجليزية مما يعيق الإفادة من الكثير من الوثائق الإلكترونية المتاحة بهذه اللغات•ـ عدم توافر الدراية الكافية لدى الباحثين في تقنيات ضبط وتنظيم أوعية المعلومات البعيدة عن اللغة الطبيعية والمعتمدة على لغة التوثيق من خلال نظم التصنيف وقواعد الفهرسة وأدوات التكشيف والمستخلصات•ـ حيرة الباحث أمام الكم الهائل من الوثائق المسترجعة ذات الصلة ببحثه، مما يؤدي به إلى المتاهة والضياع واستغراق الساعات في تصفحها والإفادة منها•ـ عدم تمكن الباحث من الوصول إلى النصوص أو محتويات الوثائق حيث إن ما يتم استرجاعه غالباً ما يكون إشارات ببليوغرافية أو مستخلصاً•ـ يواجه الباحث أحياناً مشكلات تتعلق بالمواقع على الشبكات، حيث تظهر الحاجة إلى تصنيف وتوصيف المواقع مع بيان نوعية وكم المعلومات التي توفرها، كما لا يعرف كثير من الباحثين أي أدوات البحث أنسب من غيرها، هذا بالإضافة إلى الحاجة إلى حصر المواقع المتخصصة المناسبة لاهتمامات الباحث•ـ الحيرة التي يقع فيها الباحث في القدرة على الحكم أي الوثائق أفضل وعلى صحة المعلومات الواردة فيها لأنه من المعروف أن ما ينشر في الانترنيت هو الغث والسمين من المعلومات•ـ ليست كل الوثائق التي يحتاجها الباحث متاحة في شكلها الإلكتروني•ـ تكلفة استخدام الانترنيت من أجهزة ومعدات ومتطلبات لازمة للاتصال بشبكات المعلومات أو الاشتراك في المجلات الإلكترونية•وهناك صعوبات/ تحديات أخرى/ لا تتعلق بالباحث وإنما تتعلق بالمعلومات نفسها من حيث تخزينها وحفظها وإدارتها ومن هذه الصعوبات/ التحديات/:ـ وجود كم هائل من المعلومات المتدفقة يومياً إلى شبكة الانترنيت والتي تحتاج إلى تخزين ومعالجة وإدارة•ـ الطلب الزائد على المعلومات بسبب التزايد الكبير والمستمر في أعداد مستخدمي شبكة الانترنيت الذي زاد على 200 مليون مستخدم، وهذا ما يفرض على أنظمة البحث أن تتيح إمكانية الاستخدام لجميع الباحثين•ـ طبيعة المعلومات التي أصبحت شديدة التنوع سواءً بسبب طرق عرضها وبنيتها أو بسبب اختلاف مجالاتها العلمية والاقتصادية والاجتماعية والتجارية••• وغيرها من المجالات•ـ تغير طبيعة حاجة الباحث في الوصول إلى المعلومات والوثائق، بل وصلت رغبتهم إلى الوصول إلى أجزاء هذه الوثائق•التوصياتيوصي الباحث بما يلي:
1ـ زيادة المكتبات من الاهتمام بتوافر الانترنيت للباحثين وزيادة الاشتراك في قواعد البيانات الإلكترونية الببليوغرافية والنصية، والدوريات الإلكترونية•
2ـ زيادة المكتبات لتقديم الخدمات المعلوماتية من خلالها•
3ـ زيادة المساهمة في توعية المستفيدين لاستخدامها في مجالات البحث العلمي•
4ـ تدريب وتأهيل العاملين في المكتبات والمستفيدين على استخدام تقنيات البحث الآلي عبر شبكات الانترنيت•
5ـ ضرورة قيام المكتبات الجامعية ومراكز البحوث بتدريب المستفيدين على استخدام الشبكة وأساليب البحث فيها•
6-قيام المكتبات الجامعية ومراكز البحوث بإنشاء صفحات خاصة فيها على الانترنيت، والعمل على تحديثها باستمرار•
7ـ ضرورة قيام المكتبات الجامعية ومراكز البحوث بالتوجه للنشر الإلكتروني•
8ـ ضرورة قيام المكتبات الجامعية ومراكز البحوث بإعداد قوائم وأدلة بالمواقع المتخصصة، ونشرها إلكترونياً وتوصيلها بالبريد الإلكتروني للمستفيدين•
9ـ حث مجامع اللغة العربية والشركات المتخصصة في الحاسوب بزيادة الاهتمام بمحركات اللغة العربية، وترجمة النصوص المتخصصة•
10ـ حث مراكز التوثيق على نشر قواعد التوثيق للمصادر الإلكترونية•
11ـ حث الجامعات على اعتماد المصادر الإلكترونية كمصادر بحث للمقالات المحكم
المراجع:
1ـ الجبري، خالد بن عبد الرحمن دور الانترنيت في دعم وظائف المكتبة وتطويرها•مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية/ خالد بن عبد الرحمن الجبري• مج 7، ع1(المحرم - جمادى الآخرة 1422هـ/ابريل - سبتمبر 2001م)• ص 66- 822ـ خير بك، عمار البحث عن المعلومات في الانترنيت = Internet Information Retrievalعمار خير بك• دمشق: دار الرضا للنشر، 2000م• (سلسلة الرضا للإنترنت؛ 3)3 ـ الزبيدي، ماجد الانترنيت وإتاحة الفهار س الآلية للمكتبات الوطنية/ ماجد الزبيدي وعفاف العزة غولي• رسالة المكتبة• م34، ع3(أيلول 1999(. ص 43-65 •4 ـ الزبيدي، ماجد شبكة الانترنيت وخدمات المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات الجامعية والبحثية العربية/ماجد الزبيدي• رسالة دكتوراة)؛ إشراف نزار محمد قاسم• الجامعة المستنصرية• 1999•ص25- 285 ـ الصباغ ، عماد الانترنيت وآفاق صناعة النشر العربي/عماد الصباغ• رسالة المكتبة• مج34،ع1،2 (آذار وحزيران 1999)• ص 506 ـ علي، منى محمد الانترنيت والمكتبة المدرسية/منى محمد علي• رسالة المكتبة• م32،ع1 (آذار 1997)ص 25- 337 ـ عليان، ربحي استخدام شبكة الانترنيت في المكتبات الجامعية: دراسة حالة لمكتبة جامعة البحرين/ربحي عليان ومنال القيسي• رسالة المكتبة• م34،ع4 (كانون أول 1999)• ص 4-28 •8 ـ مجبل لازم المالكي النشر الإلكتروني• رسالة المكتبة• م36، ع1،2 (آذار - حزيران 2001م)• ص 199ـ قندلجي، عامر إبراهيم دور المصادر المحوسبة في الخدمة المرجعية الحديثة والرد على استفسارات الباحثين/عامر إبراهيم قندلجي• المجلة العراقية للمكتبات والمعلومات• مج 6، ع1 (2000م)• ص 1 - 1601ـ كليب، فضل جميل الانترنيت ودورها التنموي في المكتبات/ فضل جميل كليب• رسالة المكتبة• م33، ع1 (آذار 1998م)• ص 29 - 5211ـ مالكي، مجبل لازم مسلم الانترنيت ومجالات استخدامها في المكتبات ومراكز المعلومات/ مجبل لازم المالكي• العربية 3000. ع4(2001م)• ص 6 - 29 •21ـ محيي الدين، حسانة الانترنيت في المكتبات ومراكز المعلومات: الإمكانات •• الفوائد والتحديات/ حسانة محي الدين• التربية 3000. ع3 (2001م)• ص 154- 17131ـ يوسف، عاطف صعوبات استخدام الباحث العلمي للمكتبة الإلكترونية/ عاطف يوسف• رسالة م35، ع1-2 (آذار - حزيران 2000)• ص 5- 15Wilson, TriffettChanging expectations: identifying and responding to the needs of users in the National Library of Australia/ Fan and Ann Triffett• 12p• http://w•w•w•nla•gov•au/nla/staffpaper/2001/Wilson1•html•Online• Cronicle of Higher Education• Vol• 46• iss• PA45• 4p• www•nsl•epnet•comThe challenge of the educated web• Searcher• Vol•6 iss• 4•Apr 98• p• 32-39• www•nsl•epnet•com